العظيم آبادي
47
عون المعبود
قال الخطابي : عضد هكذا في رواية أبي داود وإنما هو عضيد يريد نخلا لم تسبق ولم تطل . قال الأصمعي : إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيدة وجمعه عضيدات . وفيه من العلم أنه أمر بإزالة الضرر عنه وليس في هذا الخبر أنه قلع نخله ويشبه أن يكون أنه إنما قال ذلك ليردعه عن الإضرار انتهى كلام الخطابي . وقال السندي : عضد من نخل أراد به طريقة من النخل . ورد بأنه لو كان له نخل كثيرة لم يأمر الأنصاري بقطعها لدخول الضرر عليه أكثر مما يدخل على الأنصاري من دخوله . وأيضا إفراد ضمير يناقله يدل على كونه واحدا ، فالوجه ما قيل الصحيح عضيد وهي نخلة يتناول منها باليد انتهى . وفي النهاية : أراد طريقة " من النخل ، وقيل إنما هو عضيد من نخل ، وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد انتهى . وقال في المجمع : قالوا للطريقة من النخل عضيد لأنها مشاطرة في جهة ، وقيل إفراد الضمائر يدل على أنه فرد نخل ، وأيضا لو كانت طريقة من النخل لم يأمره لكثرة الضرر ، واعتذر بأن إفرادها لإفراد اللفظ انتهى . وفي القاموس : العضد والعضيدة الطريقة من النخل ، وفيه والطريقة النخلة الطويلة ( فيتأذى ) أي الرجل ( فطلب إليه ) الضمير المرفوع للرجل والمجرور لسمرة ( أن يناقله ) أي يبادله بنخيل من موضع آخر ( ولك كذا وكذا ) أي من الأجر ( أمرا رغبة فيه ) وفي بعض النسخ أمر بالرفع . قال في المجمع : أي قوله فهبه له أمر على سبيل الترغيب والشفاعة وهو نصب على الاختصاص أو حال أي قال آمرا مرغبا فيه انتهى ( أنت مضار ) أي تريد إضرار الناس ، ومن يرد إضرار الناس جاز دفع ضرره ، ودفع ضررك أي تقطع شجرك ، كذا في فتح الودود . قال المنذري : في سماع الباقر من سمرة بن جندب نظر ، فقد نقل من مولده ووفاة سمرة ما يتعذر معه سماعه منه ، وقيل فيه ما يمكن معه السماع منه والله عز وجل أعلم .